|

بدأت فلسطين أولى خطواتها الإعلامية في العام 1876 حيث
صدرت "صحيفة القدس الشريف" كأول صحيفة باللغة العربية
للتعبير عن هموم وتطلعات العرب الفلسطينين في ذلك الوقت.
ومع بداية القرن الماضي، والهزات القوية التي تعرضت
لها فلسطين، أصبح الإعلام في قلب الإهتمامات الوطنية، حيث
اقيمت أول اذاعة في فلسطين " هنا القدس " في العام 1936
وكانت ثاني اذاعة في الوطن العربي، فيما صدرت مجموعة من
الصحف اليومية والأسبوعية في القدس ويافا.
ومع الزخم الإعلامي المتصاعد بدأت كلية بيرزيت في
العام 1960 بتدريس مساقات في الإعلام للمساهمة في رفد كادر
متعلم ومدرب، للعمل في وسائل الإعلام المحلية والعربية
والعالمية. اضافة إلى عقد مجموعة من الدورات التدريبية في
الصحافة خلال هذه الفترة. منذ العام 1993 بدأت جامعة
بيرزيت بتطوير وتكثيف نشاطاتها الإعلامية في هذا المجال،
إلى أن تم تأسيس مركز التدريب الإذاعي، الذي تحول فيما بعد
إلى معهد الإعلام، قبل أن يتم تغيير اسمه في ايلول العام
2006 إلى مركز تطوير الإعلام.
ان انطلاقة معهد الإعلام في العام 1996 كمركز تدريب
للإذاعيين ساهمت في اعطاء نقلة نوعية في اعداد كادر مهني
ومتميز، حيث تم تدريب عشرات العاملين في الإذاعات المحلية
في المعهد.
تكون المعهد في حينه من 4 وحدات هي : الإذاعة،
الصحافة، التلفزيون، والتصوير الفوتوغرافي وجاء التركيز
على هذه الوحدات بسبب الحاجة المتزايدة وبشكل سريع
للإعلاميين في ظل إقامة السلطة الفلسطينية وما ترتب على
ذلك من انطلاق عشرات وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة
والمرئية. وللمساهمة أيضاً في خلق نموذج اعلامي فلسطيني
متميز قادر على تنمية المجتمع وتعزيز ثقافة الديمقراطية
وحرية التعبير وتناول كافة القضايا الإعلامية مهنية
وموضوعية.
ويسعى اليــوم مــركز تطوير الإعلام إلى اضـافة وحدة
خامسة هي "الصحـافة الإلكترونية" (On
Line Media)
والعمل على مراقبة ورصد وسائل الإعلام المحلية وما تقدم
للجمهور من خلال القيام بدراسات وابحاث إعلامية متكاملة
بهدف تطوير أداء الإعلام الفلسطيني.
يضم مركز تطوير الإعلام اليوم استوديوهات تلفزيون
كاملة بكافة أجهزتها وتقنياتها، واستوديوهات إذاعة كاملة،
إضافة إلى مختبر للصحافة المكتوبة مجهز بأجهزة حاسوب
وبرامج اعلامية متطورة على صعيد التحرير والإخراج.
وعلى صعيد الإنتاج والإصدارات فإن مركز تطوير الإعلام
وامتداداً لمعهد الإعلام ساهم بشكل ملموس في هذا المجال
حيث يصدر حالياً جريدة "الحال"، وهي جريدة شهرية شاملة،
ساهمت وما تزال في خلق صحافة متميزة ورفع سقف حرية
التعبير، والخوض في مجالات استقصائية وطرح قضايا مجتمعية
وسياسية واقتصادية لم تتناولها وسائل الإعلام المحلية
سابقاً. إضافة إلى جريدة "مرآة الإعلام" والتي صدر منها 15
عدداً خلال السنوات الثلاث الماضية من 2004-2006 وهي
تدريبية خاصة بطلبة الإعلام في الجامعة.
كما قام المعهد في السنوات الماضية بإنتاج العديد من
البرامج الإذاعية والتلفزيونية المميزة وتم توزيعها على
معظم المحطات المحلية من أجل بثها.
للمركز اليوم شراكة متميزة مع دائرة الإعلام في
الجامعة والتي تمنح درجة البكالوريوس، وذلك من خلال توفير
المختبرات والاستوديوهات والدورات التدريبية الخاصة بهم.
اضافة إلى ذلك فإن للمعهد علاقات مميزة مع كثير من
المؤسسات الأوروبية الداعمة، مما ساعد في عقد مئات الدورات
التدريبية المميزة، استفاد منها خلال السنوات الماضية اكثر
من 2000 صحافي واعلامي
فلسطيني. سواء على صعيد الدورات في الجامعة أو التدريب
داخل المؤسسات الإعلامية نفسها، أو الدورات لتي تمت خارج
الأراضي الفلسطينية.
|